امن
أَمُنَ / أَمِنَ · أَمَّنَ · آْمَنَ · اِؤْتَمَنَ (اِئْتَمَنَ) · اِسْتَأْمَنَ
التعريفات العربية بحسب الوزن
الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى. وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُغيري من الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمانةُ: ضدُّالخِيانة. والإيمانُ: ضدُّ الكفر. والإيمان: بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب.يقال: آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّأَخَفْتُه. وفي التنزيل العزيز: وآمَنَهم من خوف. ابن سيده: الأَمْنُ نقيضالخوف، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأَمَناً؛ حكى هذه الزجاج، وأَمَنةًوأَماناً فهو أَمِنٌ. والأَمَنةُ: الأَمْنُ؛ ومنه: أَمَنةً نُعاساً، وإذيَغْشاكم النعاسُ أَمَنةً منه، نصَب أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلكحَذَر الشر؛ قال ذلك الزجاج. وفي حديث نزول المسيح، على نبينا وعليهالصلاة والسلام: وتقع الأمَنةُ في الأَرض أَي الأَمْنُ، يريد أَن الأَرضتمتلئ بالأَمْن فلا يخاف أَحدٌ من الناس والحيوان. وفي الحديث: النُّجومُأَمَنةُ السماء، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماءَ ما تُوعَد، وأَنا أَمَنةٌلأَصحابي فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يُوعَدون، وأََصحابي أَمَنةٌلأُمَّتي فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد؛ أَراد بِوَعْد السماءانشقاقَها وذهابَها يوم القيامة. وذهابُ النجومُ: تكوِيرُها وانكِدارُهاوإعْدامُها، وأَراد بوَعْد أَصحابه ما وقع بينهم من الفِتَن، وكذلك أَرادبوعْد الأُمّة، والإشارةُ في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهابِ أَهل الخير،فإنه لما كان بين الناس كان يُبَيِّن لهم ما يختلفون فيه، فلما تُوفِّيجالت الآراءُ واختلفت الأَهْواء، فكان الصَّحابةُ يُسْنِدونَ الأَمرَ إلىالرسول في قول أَو فعل أَو دلالة حال، فلما فُقِدَ قَلَّت الأَنوارُوقَويَت الظُّلَمُ، وكذلك حالُ السماء عند ذهاب النجوم؛ قال ابن الأَثير:والأَمَنةُ في هذا الحديث جمع أَمينٍ وهو الحافظ. وقوله عز وجل: وإذجَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً؛ قال أَبو إسحق: أَراد ذا أَمْنٍ، فهوآمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِين؛ عن اللحياني، ورجل أَمِن وأَمين بمعنى واحد. وفيالتنزيل العزيز: وهذا البَلد الأَمين؛ أَي الآمِن، يعني مكة، وهو منالأَمْنِ؛ وقوله:أَلم تعْلمِي، يا أَسْمَ، ويحَكِ أَننيحلَفْتُ يميناً لا أَخونُ يَمينيقال ابن سيده: إنما يريد آمنِي. ابن السكيت: والأَمينُ المؤتمِن.والأَمين: المؤتَمَن، من الأَضداد؛ وأَنشد ابن الليث أَيضاً: لا أَخونُ يَمِينيأََي الذي يأْتَمِنُني. الجوهري: وقد يقال الأَمينُ المأْمونُ كما قالالشاعر: لا أَخون أَميني أَي مأْمونِي. وقوله عز وجل: إن المتقِينَ فيمقامٍ أَمينٍ؛ أَي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ. وأَنتَ في آمِنٍ أَي في أَمْنٍكالفاتح. وقال أَبو زياد: أَنت في أَمْنٍ من ذلك أَي في أَمانٍ. ورجلأُمَنَةٌ: يأْمَنُ كلَّ أَحد، وقيل: يأْمَنُه الناسُ ولا يخافون غائلَته؛وأُمَنَةٌ أَيضاً: موثوقٌ به مأْمونٌ، وكان قياسُه أُمْنةً، أَلا ترى أَنهلم يعبَّر عنه ههنا إلا بمفعول؟ اللحياني: يقال ما آمَنْتُ أَن أَجِدَصحابةً إيماناً أَي ما وَثِقْت، والإيمانُ عنده الثِّقةُ. ورجل أَمَنةٌ،بالفتح: للذي يُصَدِّق بكل ما يسمع ولا يُكَذِّب بشيء. ورجل أَمَنةٌأَيضاً إذا كان يطمئنّ إلى كل واحد ويَثِقُ بكل أَحد، وكذلك الأُمَنَةُ، مثالالهُمَزة. ويقال: آمَنَ فلانٌ العدُوَّ إيماناً، فأَمِنَ يأْمَنُ،والعدُوُّ مُؤْمَنٌ، وأَمِنْتُه على كذا وأْتَمَنْتُه بمعنىً، وقرئ: ما لَك لاتأَمَننا على يوسف، بين الإدغامِ والإظهارِ؛ قال الأَخفش: والإدغامُأَحسنُ. وتقول: اؤتُمِن فلانٌ، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، فإن ابتدأْت بهصيَّرْت الهمزة الثانية واواً، لأن كلَّ كلمة اجتمع في أَولها هَمزتانِوكانت الأُخرى منهما ساكنة، فلك أَن تُصَيِّرها واواًإذا كانت الأُولى مضمومة، أَو ياءً إن كانت الأُولى مكسورة نحوإيتَمَنه، أَو أَلفاً إن كانت الأُولى مفتوحة نحو آمَنُ. وحديث ابن عمر: أَنه دخلعليه ابنُه فقال: إنّي لا إيمَنُ أَن يكون بين الناسِ قتالٌ أَي لاآمَنُ، فجاء به على لغة من يكسر أَوائل الأَفعال المستقبلة نحو يِعْلَمونِعْلم، فانقلبت الأَلف ياء للكسرة قبلها. واسْتأْمَنَ إليه: دخل في أَمانِه،وقد أَمَّنَه وآمَنَه. وقرأَ أَبو جعفر المدنيّ: لستَ مُؤَمَّناً أَي لانُؤَمِّنك. والمَأْمَنُ: موضعُ الأَمْنِ. والأمنُ: المستجيرُ ليَأْمَنَعلى نفسه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:فأَحْسِبُوا لا أَمْنَ من صِدْقٍ وَبِرْ،وَسَحّْ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْأَي لا إجارة، أَحْسِبُوه: أَعطُوه ما يَكْفيه، وقرئَ في سورة براءة:إنهم لا إِيمانَ لهم؛ مَنْ قرأَه بكسر الأَلف معناه أَنهم إن أَجارُواوأَمَّنُوا المسلمين لم يَفُوا وغَدَروا، والإيمانُ ههنا الإجارةُ.والأَمانةُ والأَمَنةُ: نقيضُ الخيانة لأَنه يُؤْمَنُ أَذاه، وقد أَمِنَهوأَمَّنَه وأْتَمَنَهُ واتَّمَنه؛ عن ثعلب، وهي نادرة، وعُذْرُ مَن قال ذلك أَنلفظه إذا لم يُدْغم يصير إلى صورة ما أَصلُه حرفُ لين، فذلك قولهم فيافْتَعَل من الأَكل إيتَكَلَ، ومن الإزْرةِ إيتَزَرَ، فأَشْبه حينئذٍإيتَعَدَ في لغة من لم يُبْدِل الفاء ياء، فقال اتَّمَنَ لقول غيره إيتَمَنَ،وأَجود اللغتين إقرارُ الهمزة، كأَن تقول ائتمن، وقد يُقَدِّر مثلُ هذا فيقولهم اتَّهَلَ، واسْتَأْمَنه كذلك. وتقول: اسْتَأْمَنني فلانٌفآمَنْتُه أُومِنُهُ إيماناً. وفي الحديث: المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ؛ مُؤْتَمَنُالقوم: الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً، تقول: اؤتُمِنَ الرجل،فهو مُؤْتَمَن، يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم. وفيالحديث: المَجالِسُ بالأَمانةِ؛ هذا ندْبٌ إلى تركِ إعادةِ ما يَجْرِي فيالمجلس من قولٍ أَو فعلٍ، فكأَنَّ ذلك أَمانةٌ عند مَن سَمِعه أَو رآه،والأََمانةُ تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثِّقةِ والأَمان، وقدجاء في كل منها حديث. وفي الحديث: الأَمانةُ غِنًى أَي سبب الغنى، ومعناهأَن الرجل إذا عُرِفَ بها كثُر مُعاملوه فصار ذلك سبباً لِغناه. وفي حديثأَشْراطِ الساعة: والأَمانة مَغْنَماً أَي يرى مَن في يده أَمانةٌ أَنالخِيانَة فيها غَنيمةٌ قد غَنِمها. وفي الحديث: الزَّرعُ أَمانةٌوالتاجِرُ فاجرٌ؛ جعل الزرع أَمانَةً لسلامتِه من الآفات التي تقع في التِّجارةمن التَّزَيُّدِ في القول والحَلِف وغير ذلك. ويقال: ما كان فلانٌأَميناً ولقد أَمُنَ يأْمُنُ أَمانةً. ورجلٌأَمينٌ وأُمّانٌ أَي له دينٌ، وقيل: مأْمونٌ به ثِقَةٌ؛ قال الأَعشى:ولَقَدْ شَهِدْتُ التّاجرَ الـأُمّانَ مَوْروداً شرابُهْالتاجِرُ الأُمّانُ، بالضم والتشديد: هو الأَمينُ، وقيل: هو ذو الدِّينوالفضل، وقال بعضهم: الأُمّان الذي لا يكتب لأَنه أُمِّيٌّ، وقال بعضهم:الأُمّان الزرّاع؛ وقول ابن السكيت:شَرِبْت مِنْ أَمْنِ دَواء المَشْييُدْعى المَشُْوَّ، طعْمُه كالشَّرْيالأَزهري: قرأْت في نوادر الأَعراب أَعطيت فلاناًمِنْ أَمْنِ مالي، ولم يفسّر؛ قال أَبو منصور: كأَنَّ معناه مِنْ خالِصمالي ومِنْ خالص دَواءِ المَشْي. ابن سيده: ما أَحْسَنَ أَمَنَتَكوإِمْنَك أَي دِينَكَ وخُلُقَكَ. وآمَنَ بالشيء: صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْأَخبره. الجوهري: أَصل آمَنَ أَأْمَنََ، بهمزتين، لُيِّنَت الثانية، ومنهالمُهَيْمِن، وأَصله مُؤَأْمِن، لُيِّنَتْ الثانيةُ وقلبت ياء وقلبتالأُولى هاء، قال ابن بري: قوله بهمزتين لُيِّنَتْ الثانية، صوابه أَن يقولأُبدلت الثانية؛ وأَما ما ذكره في مُهَيْمِن من أَن أَصلَه مُؤَأْمِنلُيِّنَتْ الهمزةُ الثانية وقلبت ياءً لا يصحُّ، لأَنها ساكنة، وإنما تخفيفهاأَن تقلب أَلفاً لا غير، قال: فثبت بهذا أَن مُهَيْمِناً منْ هَيْمَنَفهو مُهَيْمِنٌ لا غير. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُالخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِمغير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لايدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا؛ أَيبمُصدِّقٍ. والإيمانُ: التصديقُ. التهذيب: وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَيُؤْمِنُ إيماناً، فهو مُؤْمِنٌ. واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّينوغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق. قال الله تعالى: قالتِ الأَعرابُ آمَنّاقل لَمْ تُؤْمِنوا ولكن قولوا أَسْلمنا (الآية) قال: وهذا موضع يحتاجالناس إلى تَفْهيمه وأَين يَنْفَصِل المؤمِنُ من المُسْلِم وأَيْنَيَسْتَويانِ، والإسْلامُ إظهارُ الخضوع والقبول لما أَتى به النبي، صلى اللهعليه وسلم، وبه يُحْقَنُ الدَّمُ، فإن كان مع ذلك الإظْهارِ اعتِقادٌ وتصديقبالقلب، فذلك الإيمانُ الذي يقال للموصوف به هو مؤمنٌ مسلمٌ، وهوالمؤمنُ بالله ورسوله غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائضواجبٌ عليه، وأَن الجِهادَ بنفسِه وماله واجبٌ عليه لا يدخله في ذلكرَيْبٌ فهو المؤمنُ وهو المسلمُ حقّاً، كما قال الله عز وجل: إنما المؤمنونالذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يَرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسِهم فيسبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ أَي أُولئك الذين قالوا إنّا مؤمنون فهمالصادقون، فأَما من أَظهرَ قَبولَ الشريعة واسْتَسْلَم لدفع المكروه فهوفي الظاهر مُسْلمٌ وباطِنُه غيرُ مصدِّقٍ، فذلك الذي يقول أَسْلَمْتُ لأَنالإيمان لا بدّ من أَن يكون صاحبُه صِدِّيقاً، لأَن قولَكَ آمَنْتُبالله، أَو قال قائل آمَنْتُ بكذا وكذا فمعناه صَدَّقْت، فأَخْرج الله هؤلاءمن الإيمان فقال: ولَمّا يدْخل الإيمانُ في قُلوبِكم؛ أَي لم تُصدِّقواإنما أَسْلَمْتُمْ تَعَوُّذاً من القتل، فالمؤمنُ مُبْطِنٌ من التصديقمثلَ ما يُظْهِرُ، والمسلمُ التامُّ الإسلامِ مُظْهرٌ للطاعة مؤمنٌ بها،والمسلمُ الذي أَظهر الإسلامَ تعوُّذاً غيرُ مؤمنٍ في الحقيقة، إلاّ أَنحُكْمَه في الظاهر حكمُ المسلمين. وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسفلأَبيهم: ما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين؛ لم يختلف أَهل التفسيرأَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِالأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كماصدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبهفهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو مُنافِقٌ، ومَن زعمأَن الإيمان هو إظهار القول دون التصديقِ بالقلب فإنه لا يخلو من وجهينأَحدهما أَن يكون مُنافِقاً يَنْضَحُ عن المنافقين تأْييداً لهم، أَو يكونجاهلاً لا يعلم ما يقول وما يُقالُ له، أَخْرَجَه الجَهلُ واللَّجاجُإلى عِنادِ الحقِّ وتَرْكِ قبولِ الصَّوابِ، أَعاذنا الله من هذه الصفةوجعلنا ممن عَلِم فاسْتَعْمل ما عَلِم، أَو جَهِل فتعلّم ممن عَلِمَ،وسلَّمَنا من آفات أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وكرمه. وفي قول الله عز وجل:إنما المؤمنون الذين آمَنوا بالله ورسوله ثم لَمْ يرتابوا وجاهَدوابأَموالِهِم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ ما يُبَيّنُ لك أَنالمؤمنَ هو المتضمّن لهذه الصفة، وأَن مَن لم يتضمّنْ هذه الصفة فليسبمؤمنٍ، لأَن إنما في كلام العرب تجيء لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ ما خالَفَه،ولا قوّةَ إلا بالله.…
تعريفٌ عامٌّ للجذر (غير مفصَّل حسب الوزن الصرفي)
حلِّل كلمةً من هذا الجذر في التطبيق ←